تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
244
تبيان الصلاة
فصول الأذان قال ( والإقامة كذلك ) ( وإن احتمل فيها بأنّ المراد من قوله والإقامة كذلك كان من الراوي ، وكان مراده انّه عليه السّلام حكى الإقامة كذلك أي : ذكر فصولها بعد ذكر فصول الأذان ) وعلى كل حال يرى المراجع إلى أخبار الباب كون الروايات من حيث فصول الأذان والإقامة مختلفة ومتعارضة . فإذا كان بينها التعارض فتارة نقول في مقام التعارض بين الروايتين بما قاله المحقق الخراساني رحمه اللّه أنّ الوظيفة هو التخيير بينهما ، وأنّ الأخذ بالمرجحات يكون مستحبا لا واجبا ، فيكون الشخص مخيرا بين الأخذ بما يدلّ على كون فصول الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا وبين الاخذ بما يخالفه . وتارة نقول : بأنّ في مقام التعارض لا بدّ من الأخذ بما فيه المرجح إن كان لأحدهما مرجح على الاخر ، فلا إشكال في أنّ الترجيح مع البعض الروايات الدالّة على أنّ فصول الأذان ثمانية عشرة حرفا ، وأنّ فصول الإقامة سبعة عشرة حرفا لكون الشهرة على طبقه فعلى هذا يكون هذا فصولهما « 1 » . الجهة الثالثة : [ في ذكر بعض ما يقال باعتباره في المؤذن ] في بعض ما يقال باعتباره وجودا ، أو عدما في المؤذن ، أو في الأذان والإقامة وهو أمور : الامر الأوّل : ( العقل ) ولا دليل لاعتباره في الأذان والإقامة إلّا دعوى تسلّم
--> ( 1 ) - أقول : يمكن أن يقال : إنّ العرف لا يرى التعارض بين الروايات ، بل يحمل ما ذكر فيه فصول أحدها أقل من بعض روايات الاخر أنّ فيه مرتبة من الفضل ، وما ذكر فيه فصول أحدهما أكثر على أفضل الافراد ، أو أنّ أقل ما يجزى في الاستحباب أقلّ فصولا والأفضل ما ذكر فيه بعض الفصول أكثر ، فلا يرى التعارض بينهما حتّى تصل النوبة إلى ما بيّن مد ظلّه ، فتأمل . ( المقرّر ) .